تحت تأثير الشوق

on

العلاقات البشرية غريبة، لاحظ العلاقات الأخوية، والصداقات، والحب، والزواج، كلها أشياء غريبة، تتبعها تصرفات قد لا تكون منطقية، أو تخالف مبادئ، وتكثر فيها التضحيات، وهذا شيء لا يراه علماء الاجتماع، وبتفسيراتهم يفسدون غموض تلك العلاقات، كما قال بيير بورديو: ” علماء الاجتماع أشبه ما يكونون بمشاغبين يفسدون على الناس حفلاتهم التنكرية “.

الأسوأ من تفسير العلاقات ومَنطَقتها، هو أن تعيش اللامنطقية التي تنتقدها!

سأروي لكم قصة الأميرة سالمة بنت سعيد، ابنة سلطان عمان وزنجبار بين عام 1804 – 1856م

عاشت السيده سالمه في قصر يدعى بيت الموتني في زنجبار وهو اقدم قصور ابيها واجملها فهو يقع على شاطىء البحر وتحيطه حدائق غناء وكانت الاميره في قصر والدها هي المدللـه فكانت تُنادى بلقب ( بيبي ) اي السيده العجوز لأنها كانت مغرمه بحساء لا يشربه الا العجائز و تررعت وعاشت مترفة في قصر ابيها حتى اتمت العشرين من عمرها وفي هذا العمر تعرفت الى شاب الماني كان ممثلا لأحد المحال التجارية الألمانية في زنجبار وكانت الدار التي يسكنها مقابل لدار الأميره وسرعان ما تبادلا مشاعر الإعجاب والمحبه .. و حاولت الاميره الهروب معه في المحاوله الاولى و فشلت في الخروج .. ونجحت المحاوله الثانيه في الهروب بزورق تابع لربان الباخره الانجليزي هاي فابر واتجهوا الى ميناء عدن وهناك نزلت بضيافة عائله اسبانيه حتى قدوم زوجها وذلك بعد عدة اشهر قضاها في زنجبار لتصفية اعماله وبعد عودة زوجها تم تعميدها في الكنيسة الانجليزية بأسم ” أميلي روث ” وتبعته مراسم الزواج.

سافرت هي وزوجها الى وطنه الأم ألمانيا وبعد ثلاث أعوام اصيب زوجها بحادث إصطدام قطار لقي حتفه على أثره .. وبقيت السيده سالمه وحيده مع ثلاثة اطفال لم يتجاوز عمر اصغرهم الثلاثة شهور وبقيت في المانيا سنتين مملؤة بسوء الحظ ومن ثم سافرت الى لندن بعد ان ضاقت بها السبل ولكنها بدأت تحن الى وطنها وبدات تهم بالرحيل فكانت أول دوله عربيه تنزلها هي الاسكندريه في مصر ومن ثم ذهبت الى ميناء عدن ومن ثم واصلت الطريق الى وطنها ونزلت على سواحل جزيرة بمبا وهي تبعد عن زنجبار ثلاثين ميلا تقريبا وسارت هي واولادها بالباخرة قرابه ثلاث ساعات حتى وصلت الى مدينتها واخذت الاميره تتجول في المدينه ومع ذلك لم تجد مكانا لها في زنجبار فقررت العوده مره اخرى الى اوروبا والعيش مدى الحياه هناك.

تركت الأميرة سالمة ثلاثة أمور مرةً واحدة، للعيش مع آخرٍ كان نصفها، تركت دينها، ووطنها، وثروتها، ولا أستبعد أنها تركت عقلها أيضاً في سبيل العشق.

نظرياً، لا أحد سيفعل ما فعلته الأميرة، لكن عندما تكون تحت تأثير العشق، هل يتغيّر الوضع؟

اعتذار

أعتذر لمن حدثته وأنا تحت تأثير الشوق، كنت واعياً تماماً بخطأِ ما أفعله، لكن المشاعر أثبتت أنها قويّة، أو أني ضعيفٌ أمامها.

2 Comments اضافة لك

  1. ميمونة كتب:

    أول ما شاهدت الصورة عرفت انها للأميرة سالمة وزوجها الألماني ، الجزء الثاني من مذكراتها تحكي فيه عن حياتها بعد وفاة زوجها والصعوبات التي واجهتها ، ربما فعلت ما فعلته تحت تأثير الحب ….
    قصتها غريبة ومؤلمة في كثير من الأجزاء

    إعجاب

  2. Bashayr كتب:

    لها مذكرات تحمست أعرف عنها أكثر

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s